فوق الصوتية (US-VAB) في حالات أورام الثدي
مدريد، 30 يناير/كانون الثاني2017.
تعد الخزعة بالتفريغ الهوائي والموجهة بالموجات فوق الصوتية (واختصارها باللغة الإنجليزية US-VAB) بمثابة تقنية غير جراحية يتم فيها الجمع بين أخذ الخزعة والموجات فوق الصوتية. وتتمثل ميزتها الرئيسية في أنها تسمح بالحصول على كمية من الورم -حميد أو خبيث- على نحو مشابه للجراحة التقليدية للتأكد من التشخيص، ولاستئصال أنواع معينة من الأورام الحميدة، دون الحاجة إلى دخول غرفة العمليات.
- تسمح هذه التقنية عملياً بالحصول على نفس مقدار الورم دون الحاجة إلى الدخول إلى غرفة العمليات
- تسمح برؤية وإزالة الأورام في نفس الوقت مثل الأورام الغدية الليفية وغيرها من أورام الثدي الحميدة
- تتعدد مزايا هذه التقنية بالنسبة للمريضة، فهي لا تخلف ندبة ولا تتطلب دخول المستشفى ويمكن أن تعود إلى أنشطة حياتها اليومية في وقت قصير جدًا
- يعد أخصائي الأشعة هو المهني المناسب للقيام بها
وتشير الدكتورة مرثيديس توريس تابانيرا، منسقة وحدة أشعة المرأة بمستشفى إتش إم، بويرتا ديل سور في موستوليس إلى ذلك بأن “هذه التقنية تسمح بإزالة أورام الثدي، من خلال ثقب صغير حوالي اثنين-ثلاث مليمترات ودون الحاجة لفتحها. وميزة الموجات فوق الصوتية هي أنها تسمح برؤية الورم والتحكم في الخزعة في نفس الوقت، لذلك فهي أكثر دقة من التقنيات الإشعاعية الأخرى وحتى أدق من الجراحة”.
مزايا عديدة للمريضة
تتعدد المزايا بالنسبة للمريضة. وتشرح الطبيبة المختصة بأن “التوجيه بالموجات فوق الصوتية هو أكثر راحة للنساء من أنواع التوجيه الأخرى، مثل التوضيع التجسيمي أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وتسمح بعمل خزعات للأورام في أي مكان في الثدي. وهذا الإجراء متنقل يتم إجراؤه بتخدير موضعي، ولا يتطلب دخول المستشفى ولا عمل الفحوصات التي يتم إجراؤها عادة قبل الجراحة، كما لا يخلف الشق أي ندبة ويتم الشفاء والتعافي على نحو سريع للغاية. وبهذه الطريقة، يتم تقليل الوقت المستقطع من العمل، وهو أمر مهم أيضاً. وفي أغلب الحالات، يمكن للمرأة استئناف حياتها الطبيعية في غضون 48 ساعة”.
ويتم إجراء الخزعة بالتفريغ الهوائي باستخدام إبرة خاصة تحدث تفريغاً وتدخل جزءاً من الورم في وعاء الخزعة – داخل الإبرة نفسها – وباستخدام مشرط دوار، يتم قطع الجزء ثم يشفط بعدها للخارج. وتضيف الدكتورة توريس-تابانيرا “وهكذا تتم إزالة الكتلة عن طريق “شفط” أجزاء صغيرة بمجرد إدخال الإبرة في الثدي، بحيث لا يستلزم إخراجها وإعادة إدخالها. ومع التدخل لمرة واحدة فقط، يمكننا إزالة الكتلة بأكملها. وتعد هذه ميزة أخرى للنساء، لأنها أقل عدائية بكثير من الخزعة المعتادة”.
بدأ استخدام هذا النوع من الخزعة في عام 1995 بالتوجيه بالتوضيع التجسيمي ولإصابات محددة جداً مثل حالات التكلس المجهري. وتوضح أخصائية الأشعة بأنه “تتزايد الاستطبابات باعتماد هذه التقنية منذ أن بدأ استخدامها في عام 1999: أخذت في التطور من الناحية التقنية والآن أصبح من السهل التعامل معها من قبل أخصائي الأشعة وأكثر راحة للمرأة. لكن على الرغم من هذه الزيادة في الاستطبابات، فإن العديد من الأطباء الذين يصفون الخزعة الجراحية أو بعض العلاجات لأمراض الثدي، لا يعرفون أن هذه التقنية متوفرة وأنه يمكنهم الاستطباب بها. وكذلك النساء لا يعرفن هذه التقنية”.
يتم الاستطباب بهذه التقنية، التي أثبتت فعاليتها من حيث التكلفة-الفعالية1، حاليًا لاستئصال الأورام الغدية الليفية وغيرها من الأورام الحميدة بالثدي، والتي على الرغم من أنها غير سرطانية إلا أنه يتم إحالتها عادة إلى غرفة العمليات. كما أنها مفيدة في تلك الحالات التي تحتمل شكوكاً بعد إجراء البزل التقليدي بشأن ما إذا كانت أوراماً سرطانية أم لا. في هذه الحالات، يمكن لتقنية الخزعة بالتفريغ الهوائي الموجهة بالموجات الصوتية أن تجنب دخول غرفة العمليات إذا تم التأكد من أن الورم حميد، أو تساعد في وضع خطة للعلاج إذا ثبت في النهاية أنه سرطان. ولكونها تقنية موجهة بالصورة، فإن أخصائي الأشعة هو المتخصص الأنسب للقيام بها.
المزيد من الخيارات للمستقبل
يؤكد الطبيب سفيان ديرويس، أخصائي الأشعة في معهد الأشعة في نوشاتيل (سويسرا) بأن “التحديث في المجال الطبي مستمر، وإذا أضفنا تحسين التقنية – خاصة في الصورة، لأننا سننتقل من الموجات فوق الصوتية ثنائية الأبعاد إلى الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد–، فإننا ملزمون كأخصائيو أشعة أن نواكب هذه التطورات: فهي تسمح لنا بالمعالجة بدون إشعاع وفي الوقت الفعلي”.
وترى الدكتورة توريس-تابانيرا بأنه يمكن استخدامها في المستقبل “في علاج حالات خاصة جداً من سرطان الثدي. وفي علاج الأمراض الحميدة، الحد الوحيد الذي لدينا هو الحجم: في الوقت الحالي لا يمكننا التغلب على أورام بحجم خمسة سنتيمترات، فإذا كانت الكتلة أكبر، يجب إجراء الجراحة”. ويضيف الخبير السويسري “ربما يمكن استخدامها، بالإضافة إلى استخدامها في الخزعات، في علاج أنواع معينة من السرطان، إلى جانب العلاج بالتبريد أو الترددات الراديوية”
وجهة نظر المريضة
تقول الدكتورة ماريا في لورينتي وهي مريضة خضعت لإجراء الخزعة بالتفريغ الهوائي وبتوجيه الموجات فوق الصوتية: “عندما تم تشخيص حالتي، كنت أشعر بالقلق لأني كنت أحس بوجود الورم، على الرغم من أنني كنت أدرك أنه ورم حميد. قامت الدكتورة توريس باستئصاله عن طريق الجلد، في غضون عشر دقائق وبدون ألم وبدون ندبة”. بالإضافة إلى ذلك، كطبيبة أشعة في مستشفى سان خوان الجامعي في أليكانتي، تؤكد على أهمية أن يقوم هؤلاء الأخصائيون بالعلاج بالإضافة إلى إجراء التشخيص. وتؤكد أنه “من الممتع جداً أن تكونين أخصائية في الأشعة التدخلية وأن تكونين قادرة على إزالة الأورام من الثدي دون الدخول إلى غرفة العمليات وبدون الخضوع لتخدير كلي أو طلب إجازات مرضية من العمل. أعتقد أنه يجب التوسع في استخدام هذه التقنية بشكل كبير”.
لمزيد من المعلومات وإدارة المقابلات:
